اليمن : بوادر حل الازمة تلوح فى الافق !

خميس, 01/22/2015 - 12:10

أفاد مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية بإنتهاء اجراءات الإفراج عن مدير مكتب الرئاسة احمد بن مبارك المختطف منذ السبت الماضي، في سياق تنفيذ الاتفاق الموقع بين الرئاسة اليمنية والحوثيين لتطبيع الأوضاع في العاصمة اليمنية صنعاء.

وأكد المصدر ذاته  بدء انسحاب المسلحين الحوثيين من محيط منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي ودار الرئاسة.

وأضاف أن ممثلي القوى السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة في سبتمبر/أيلول الماضي سيشرفون على تنفيذ بقية بنود الاتفاق.

 

 

وكان الرئيس اليمني هادي أعرب عن استعداده لتنفيذ المطالب الخاصة بالتعديل الدستوري وتقاسم السلطة مع الحوثيين ومؤيديهم.

وينص الاتفاق الموقع بين الرئاسة اليمنية والحوثيين على تعيين عدد من أتباع الحركة الحوثية في هيئة متابعة تنفيذ قرارات الحوارالوطني وأن ينسحب المسلحون الحوثيون من كافة المواقع المستحدثة بعد الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها العاصمة صنعاء بما فيها دار الرئاسة والقصر الجمهوري ومحيط منزل الرئيس هادي.

وأشار الاتفاق أيضا إلى الإبقاء على مسودة الدستور كما هي حتى تناقشها هيئة الرقابة على قرارات الحوار الوطني التي أعطيت صلاحيات حذف أو تعديل أي مواد في مسودة الدستور.

وكانت مسودة الدستور من نقاط الاختلاف الرئيسية بين الحوثيين والرئيس هادي.

وأوضح بيان صدر عن الرئاسة اليمنية مساء الأربعاء أن "مسودة الدستور قابلة للتعديل والحذف والتهذيب والإضافة" وأن كل الاطراف اتفقت على ضرورة عودة مؤسسات الدولة والجامعات والمدارس الى العمل سريعا.

ويقول الحوثيون، الذين فرضوا سيطرتهم على العاصمة صنعاء والكثير من المؤسسات الحكومية في سبتمبر/ايلول الماضي، إنهم يريدون فقط حصة متساوية من السلطة.

 

وطالب زعيم الحركة الحوثية عبد الملك الحوثي بتحقيق أربعة مطالب أساسية.

كان زعيم الحركة الحوثية عبد الملك الحوثي قد طالب بتحقيق أربعة مطالب هي: سرعة تصحيح الهيئة الوطنية، وتهذيب مسودة الدستور وحذف جميع المخالفات، وسرعة تنفيذ الشراكة الوطنية كعقد سياسي ملزم، وسرعة معالجة الوضع الأمنى فى البلاد.

ويرى منتقدو الحوثيين إنهم يريدون الابقاء على هادي في السلطة اسما فقط بينما يحكمون قبضتهم على السلطة.

وكان المسلحون الحوثيون قد انتشروا في مواقع الحرس الجمهوري أمام مقر إقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي في صنعاء بعد يومين من الاشتباكات التي أدت إلى سيطرة الحركة على معظم العاصمة ، بحسب ما ذكره شهود عيان.

ولا يزال حزب الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، المؤتمر الشعبي العام، يساند مطالب الحوثيين على الرغم من أنه قاتلهم حينما كان في السلطة.

وسيشرف ممثلو القوى السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة على تنفيذ بقية بنود الاتفاق.

وشجبت الدول الخليجية المجاورة التحرك الحوثي واصفة اياه بأنه انقلاب على الشرعية في اليمن.

ويرى بعض المحللين أن الحوثيين اصبحوا الزعماء الفعليين لليمن. وفي هذا الصدد قال جمال خاشقجي وهو مراقب سعودي للشأن اليمني إن "الحوثيين في يدهم السلطة الفعلية. حتى اذا وافق هادي على البقاء في الرئاسة، فإنه ما عاد يسيطر على اليمن ولا يمكنه اصدار اوامر. يخشى ان ينزلق اليمن نحو التقسيم والاقتتال الداخلي".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت دعمها لهادي قائلة إنه لا يزال الرئيس الشرعي لليمن وإنها على اتصال دائم معه.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جين ساكي إن "التعاون الأمريكي مع اليمن في مجال مكافحة الارهاب مستمر في الوقت الحالي. ويكتسب هذا التعاون أهمية كبيرة بالنسبة للجهود الأمريكية ضد المرتبطين بتنظيم القاعدة في المنطقة".