الحوار الوطني المرتقب..الآمال والتطلعات وبداية مسار سياسي جديد

أربعاء, 03/26/2025 - 15:03

الحقيقة/أنواكشوط: منذ إعلان رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لإنطلاقة مسار الحوار ومحدداته وموضوعاته والساحة الوطنية السياسية في حالة تأهب وترقب لما سينطلق به ومعه الحوار السياسي الذي ظل عنوان المرحلة في ظل جو التهدئة السياسية التي إنتهجها نظام رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني منذ مجيئه للسلة في صيف 2019.
ورغم أن الرجل شد الوثاق واستمر في نهج المصارحة والتهدئة السياسية إلا أن ذلك لم يشفع له بالولوج إلي الواقع بحوار يجمع الساسة معارضة ومولاة، فرغم إسناد المهمة لأصدقاء المعارضة أنفسهم إلا أن تلك المبادرة باءت بالفشل قبل أن تبدأ.
ففي أول خطوة اعتبرها بعض المراقبين السياسيين بمثابة صدق نوايا النظام التي ظلت حاضرة في خرجاته الرسمية كلها جاء يومها تكليف يحيى ولد أحمد الوقف في العام 2022 بالحوار وهي المهمة التي أسندت له يومها مع كونه الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية، إضافة إلي أن البعض رأى في الرجل الصديق المقرب من المعارضة التقليدية بحكم تواجده معها طيلة العشرية الماضية كرئيس لحزب عادل، لكن الفشل كان العنوان الأبرز لمحاولة الحوار تلك، ليعلن ولد أحمد الوقف نفسه توقيف جلسات الحوار وانهاءه والاعتراف بفشل مساعيه في الحوار.
اليوم يعود الحوار من بوابة أخرى ليست بعيدة من الأولى وهي بتكليف شخص موسى فال من طرف رئيس الجمهورية، لكن ما يميزه أنه كلف بخطة عمل جاهزة فهل نحن اليوم أمام مرحلة جديدة وحوار جديد أم ماذا؟!.

الآمال والتطلعات..

رغم إجماع قادة العملية السياسية في موريتانيا من أحزاب ومشاريع أحزاب وقوى وحركات سياسية على ضرورة الحوار من أجل التأسيس لمرحلة جديدة في ظل نهاية حكم الرئيس الحالي السيد محمد ولد الشيخ الغزواني دستوريا على الأقل، بحكم تحديد نظام المأموريتين، فإن الإختلاف يكاد يشرذم هذا الإجماع.
ففي بداية انطلاق الحوار الحالي على لسان صاحب الفخامة السيد الرئيس محمد ولد الشيخ بادرت قوى وحركات سياسية إلي إعلان القطيعة والحكم على مبادرة الحوار بالفشل قبل أن تنطلق..
غير أن ذلك لم يخفي لدى بعض قادة هذه القوى التشبث بالأمل من نافذة الشد والجذب..
وعلى الرغم من أن المرشح الرئاسي السيد بيرام ولد أعبيد لا يزال يصف الحوار بالغير جاد والغير ناضج، إلا أن أذنيه مشدودتان له ويصغي جيدا له، ويرى بعض المحللين أن الرجل يستخدم سياسية خذ وطالب.
كما أبدت قوى معارضة في مقدمتها حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية تواصل استعدادهم التام للإنخراط في الحوار والمساهمة فيه..

بالإضافة إلى جناح التكتل المعارض الذي يقوده السيد المختار ولد الشيخ..
ودون تلك القوى في دفة المعارضة يوجد صقور الساحة السياسية القدامى الذين أضحوا أقرب للموالاة من المعارضة وهم: أحمد ولد داداه و مسعود ولد بلخير و محمد ولد مولود.
وهؤلاء الصقور يرى بعض المتتبعين للشأن السياسي أنهم لم يعودوا قادرين على التأثير في المعادلة السياسية بعد فشل أحزابهم في إيجاد مقعد برلماني واحد في الاستحقاقات الأخيرة.

مسار سياسي جديد..
يرى العديد من المراقبين السياسيين أن مسارا سياسيا جديدا يلوح في الأفق، وسيكون من أهم مخرجات الحوار إن حصل، وهذا المسار يتكون من بروز مؤثرين جدد في الساحة السياسية، إضافة إلي بداية تشكل مشهد ما بعد النظام الحالي..
وبين هذا وذاك ستكون أغلب الأطراف السياسية إن لم تكن كلها مجبرة على الدخول في الحوار لحجز مقعد في المشهد السياسي القادم..

وكالة الحقيقة الإخبارية