من أجل برلمان مسؤول: تعزيز التشريع والرقابة لترسيخ الديمقراطية

ثلاثاء, 04/01/2025 - 15:35

بوًب الدستور الموريتاني في دباجته على أن الشعب هو مصدر كل السلط، و يضمن الحوزة الترابية و الاستقلال و الوحدة الوطنية و السهر على التقدم السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
و تمارسُ تلك السلطة و السيادة بواسطة ممثلين منتخبين كما يشير الي ان القانون هو التعبير الأعلى عن إرادة هذا الشعب الذي يجب أن يخضع له الجميع و يعاقب بقوة نفس كل دعاية ذات طابع عنصري أو عرقي.
انطلاقا من هذا و حسب ما تمليه ظروف البعض من حين إلى آخر، أطلعنا الإعلام على بعض الممارسات الصادرة عن بعض ممثلي شعبنا المعهود إليهم بسنّ التشريعات و السهر على تطبيقها و مسائلة أعضاء الحكومة عند الاقتضاء بالطرق المعروفة - مع تمنياتي أن لا تتعارض تلك الممارسات مع دستورنا- في الوقت الذي يجب علينا جميعا استحضار خضوع الجميع للقانون من أجل السكينة أولا و قبل كل شيء ولكي لا يطمع الغير بتساهلنا مع عدم احترام تشريعاتنا و سيادة دولتنا على غرار كل دول العالم...

من هنا و حرصا على أن يبقى البرلمان معلما ديمقراطيا أساسيا ضمن تطبيق فصل السلطات و كونه المصدر الأول لتشريعنا من أجل التنمية السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية للبلد، والمراقب الأول للجهاز التنفيذي خدمة لشفافية التسيير، فقد بات من اللاّزم المحافظة على هذا المَعلم بضبط التأهيل للولوج إليه من ناحية، عبر اعتماد من طرف الجهات المعنية بالقيام بالتحريات الأخلاقية اللاًزمة لكل مترشح و بتحيين النظام الداخلي للغرفة لضبط السلوك و الانضباط اللًازمين حتى نحظي بممثلين يعكسون قيم مجتمعنا، رافضين كل انواع الغبن متشبثين بمبدأ المساواة و العدالة بين أفراد المجتمع من ناحية أخرى.
و تجدر الإشارة أن تعدد تنوعنا الذي هو مصدر قوتنا و وحدتنا عبر التاريخ لن يكون مطية للتفرقة وجذب الكراهية بين مجتمعنا المسلم و المسالم.
و بما أننا على أعتاب حوار شامل برعاية سامية من رئيس الجمهورية فلنغتم هذه الفرصة لمراجعة كل ما من شأنه تعزيز ديمقراطيتنا الفتية بإدخال الإصلاحات الجوهرية المتماشية مع العصر انطلاقا من قيمنا الحضارية و الثقافية.

والله ولي التوفيق
إدوم عبدي اجيّد