الحوار و تعديل الحكومة و الأولوية يا فخامة الرئيس

أربعاء, 04/02/2025 - 16:21

فخامة رئيس الجمهورية إخوتي أخواتي الأعزاء لما يمليه علي واجب المسؤولية و الأمانة و النصح في الله و الأخلاق و الضمير و بما أن البلاد لا تشهد أزمة سياسة و لله الحمد أتوجه إليكم بهذه الرسالة المتواضعة في ما يشغل الساحة هذه الأيام بخصوص الحوار و تعديل الحكومة لأؤكد لكم أنهم ليسوا أولوية بالنسبة للمواطنين البسطاء ، و أهل الصدق الذين يقولون الحق و لو على أنفسهم فالحوار السياسي بالنسبة للمواطن البسيط ليس أولوية و لا التعديل الحكومي بالرغم من أهميتهما , لكونهما في العادة ليسا سوى آلية ل ( اتزايين الشرك ) بين أطراف وأفراد نفس النخبة و نفس الدائرة في الكعكة (الدولة), وضمان استمرار نفس الوضع, أو إطالة عمره دون عوائق مؤثرة ....
فالاغلبية من الموالاة و المعارضة كما جاءت به التجربة إن لم نقل كلهم لا يسعون لمصلحة الوطن و الشعب و إنما يلهثون و يتسابقون لكسب و تحقيق مصالحهم الشخصية و الضيقة كما هو معروف بتعيينات أو صفقات مربحة أو امتياز ات و حظوظ مادية أو معنوية على حساب مصلحة الشعب و الوطن للأسف الشديد
فرأي الأغلبية المطحونة من شعب صبور لا يريد أكثر من أن يعيش آمنا و كريما فأولويته هي تحسين ظروفه المعيشية كأن يرى تخفيضات مهمة و واقعية في أسعار المواد الغذائية و البنزين و غاز البوتان و تعميم التعليم و الصحة و توفير المياه و الكهرباء و شق الطرق و التشغيل و العدل و المساواة بين الجميع في الحقوق و الواجبات و محاربة الفساد الأخلاقي من ( الكذب و النفاق و التملق و العنصرية و الشرائحية و البغض و الكراهية....)
و الفساد الإداري من ( محسوبية و زبونة و رشوة و تزوير و خيانة.....) و الفساد الاقتصادي من ( سرقة و احتيال للمال العام و فوضوية التسيير و الصفقات المشبوهة و نهب للثروات.......)

فلا فرق بين الحوارات و التعديلات الحكومية و تنسيقها أو تشكيلها من شخصية " ا " أو شخصية " ب " .. ما دام نفس النهج و السياق المبنيان على سياسة الحظرة و الانتفاع بالاعتماد على التحكم و التمدد عن طريق تمكين الأقرباء و التابعين من السلطة و المال و كل ذلك على حساب الحق و العدل و مصلحة الوطن و بناء الدولة

فالنتيجة واحدة استمرار عدم التساوي في الحقوق و الواجبات ، إقصاء و تهميش وأموال تنهب ، وديون تتراكم ، و فاقة تتوسع ، وأسعار تتصاعد و تكون الحصيلة تفاقم الأوضاع الاقتصادية مما يؤدي إلى تصاعد التوتر الإجتماعي الذي يلقي بنا إلى ما نعيشه اليوم من صراع الطبقية و الفئوية و توسع خطابات العنصرية و الشرائحية و زرع الكراهية و الحقد بين مكونات مجتمعنا لنصل إلى الانفجار لا قدر الله حفظنا الله بفضله

و يكمن الحل الوحيد في كسب الوقت المتبقي لتصحيح الاختلالات و توطيد المكتسبات و زرع الثقة بين المواطنين و الدولة ( السلطة أو النظام ) من الآن في إختيار الأصلح في تولي أي مسؤولية بدء من أعلى وظيفة وزير إلى أبسطها بواب على أساس المعايير التالية حسب الترتيب ( الصدق و الأمانة، الكفاءة و التجربة، العدل و الصرامة) لخدمة الشعب و الوطن من منظور الواجب و المسؤولية و لا من منظور الحظوة و المكسب لتحقيق النماء و التقدم والازدهار لشعبنا و وطننا

حفظنا الله جميعا و وفقنا لما فيه الخير لنا و لبلادنا
ابنكم و أخوكم
محمد محمود ولد أعل