الحقيقة/أنواكشوط: أغلنت مجموعة جديدة من قيادات الصف الأول أنسحابها من حزب جبهة المواطنة والعدالة بعد أقل من أسبوع على إنسحاب المجموعة الأولى من المؤسسين وقيادات الحزب.
وأعلنتى هذه المجموعة الثانية الوازنة من قيادات جبهة المواطنة و العدالة و من بينها قادة مؤسسون إنسحابها من خلال بيان توصلت وكالة الحقيقة الإخبارية لنسخة منه هذا تصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان رقم (2)
نواكشوط، 31 يوليو 2026
إن إيماننا الراسخ بموريتانيا وطنًا جامعًا، تقوم فيه المواطنة المتساوية والعدالة ودولة القانون، وتعلو فيه المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، كان الدافع إلى انخراطنا في حزب «جبهة المواطنة والعدالة»، الذي رأينا في شعاريه تعبيرًا عن قيم وطنية آمنّا بها وسعينا إلى تجسيدها.
غير أن تجربتنا في العمل الحزبي أظهرت لنا، مع مرور الوقت، جملة من الإشكالات التنظيمية والمؤسسية التي دفعتنا إلى مراجعة موقفنا. فقد لمسنا غياب بنية تنظيمية فاعلة، وضعفًا في التأطير والتكوين، وتهميشًا للكفاءات والأطر الحزبية، بما حدّ من قدرتها على الإسهام في بناء الحزب وصنع قراره.
كما خلصنا، من خلال تجربتنا، إلى أن آليات اتخاذ القرار أصبحت تميل إلى التمركز، بما أضعف التشاور والعمل المؤسسي وروح الشراكة، وهي مقومات نراها ضرورية لنجاح أي مشروع سياسي. ولم نلمس كذلك المستوى الكافي من الشفافية في تسيير الموارد المالية للحزب.
وقد كانت هذه الإشكالات التنظيمية والمؤسسية الدافع الأساسي لمراجعة موقفنا، قبل أن تتعزز قناعتنا بجملة من المواقف السياسية اللاحقة، ولا سيما ما لاحظناه من تذبذب في مواقف الحزب تجاه برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتوجهات حكومته، بما لم يعد، في تقديرنا، منسجمًا مع الخط الذي تأسس عليه الحزب ولا مع القناعات التي حملتنا إلى الانخراط فيه.
كما سجلنا تنامي بعض المظاهر الفئوية واللونية، واعتماد مقاربة نرى أنها تختزل العدالة في مظلمة واحدة، بدل الانتصار العادل لمختلف مظالم المواطنين دون تمييز أو انتقائية.
وقد تعززت قناعتنا بعد الاطلاع على بيان مجموعة الدكاترة والقيادات المؤسسة للمشروع والمنسحبة منه بتاريخ 26/07/2026، وما تضمنه من ملاحظات جوهرية نلتقي معها ونؤيدها في مجملها.
وبناءً على ذلك، وبعد مراجعة هادئة ومسؤولة، نعلن نحن الموقعين أدناه انسحابنا الرسمي والنهائي من حزب «جبهة المواطنة والعدالة»، و إلتحاقنا بمجموعة الدكاترة والقيادات المؤسسة للمشروع والمنسحبة من الحزب.
إن انسحابنا من الحزب لا يعني تخليًا عن مبادئنا، بل تمسكًا بها وسعيًا لمواصلة خدمة الوطن من إطار أكثر انسجامًا مع قناعاتنا ورؤيتنا للمصلحة الوطنية.
حفظ الله موريتانيا، وصان وحدتها واستقرارها، ووفق أبناءها لما فيه خير الوطن، وجعل المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
الموقعون:
1.- د- سيدي محمد خونا مستشار الرئيس، عضو اللجنة الدائمة.
2. المهندس - سيدي عبد الله محمد فال الأمين الوطني للاقتصاد والتنمية، عضو اللجنة الدائمة؛
3 . د - أينه محمد محمود عضو اللجنة الدائمة؛
4 . الأستاذ – أحمدو سيدي محمد عضو اللجنة الدائمة، الأمين الوطني المساعد للتكوين؛
5 . المهندس محمد عبد الله بوعماتو، عضو المكتب السياسي؛
6 .المختار أحمد أمكمش، إتحادي الشباب في نواكسوط الجنوبية؛
7 . محمد محمد البشير المختار فال عضو المكتب التنفيذي للأمانة الوطنية للشباب.