الحقيقة / نواكشوط / احتضنت دار الضيافة بمدينة النعمة، عاصمة ولاية الحوض الشرقي، اجتماعًا ترأسه معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو أمحيميد، خُصص للاستماع إلى المزارعين والاطلاع على أبرز التحديات التي تواجه النشاط الزراعي في الولاية، وذلك بحضور عدد من مسؤولي القطاع.
وخلال الاجتماع، ثمّن المزارعون الأهمية التي توليها الحكومة للقطاع الزراعي، وما تنفذه من برامج وتدخلات ترمي إلى دعم الإنتاج وتحسين ظروف المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي.
وأكد المتدخلون أهمية توفير المدخلات الزراعية بالكميات المطلوبة وفي الوقت المناسب، بما يضمن الاستعداد الجيد للمواسم الزراعية والاستغلال الأمثل لفترات الأمطار.
كما طالبوا بتوفير البيوت المحمية لتطوير زراعة الخضروات وزيادة الإنتاج، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية محاصيل التمور من الطيور والحد من الخسائر التي تتسبب فيها.
وأشاد المزارعون بالدور الذي تضطلع به المندوبية الجهوية لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية في مواكبة المنتجين وتقديم الإرشاد والدعم الفني لهم، مؤكدين أهمية تعزيز إمكاناتها وتوسيع تدخلاتها لتشمل مختلف المناطق الزراعية في الولاية.
وفي إطار زيارته للولاية، أدى معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، مساء الجمعة، رفقة معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، ووالي ولاية الحوض الشرقي، والسلطات الإدارية والعسكرية، زيارة تفقد واطلاع لسد «أمات إتيكاتن» ببلدية تمبدغه.
وعاين معالي الوزير مختلف مكونات السد، واستمع إلى شروح فنية حول سير الأشغال ومستوى تقدمها، حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 85%، وفق الجدول الزمني المعتمد لتنفيذ المشروع.
ويأتي إنجاز السد في إطار برنامج وزارة الزراعة والسيادة الغذائية الهادف إلى مكافحة الفقر وتحسين الظروف المعيشية للسكان الريفيين، من خلال تطوير الموارد المائية وتثمينها، وقد أوكلت الوزارة تنفيذ المشروع إلى الشركة الوطنية للإستصلاح الزراعي والأشغال «SNAAT».
ويقع السد على بعد نحو كيلومترين شمال غربي مدينة تمبدغه، ويهدف إلى تعبئة مياه الجريان السطحي وتخزينها لدعم التنمية الزراعية، بما يتيح استصلاح واستغلال مساحة تقدر بنحو 49 هكتارًا، ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي ورفع دخل المزارعين ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.
وتشمل مكونات المشروع إنشاء مفيض من الخرسانة المسلحة بطول 40 مترًا، وبناء حاجز ترابي بطول إجمالي يبلغ 1090 مترًا، إلى جانب تكسية قمة الحاجز بطبقة من الحصى اللاتيريتي لحمايته وضمان صلاحيته للمرور، وتنفيذ حماية حجرية للواجهة الأمامية للحد من آثار التآكل الناتجة عن الأمواج وتقلبات مستوى المياه.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 22,340,665 أوقية جديدة، فيما حُددت مدة إنجازه بعشرة أشهر. وكانت الأشغال قد انطلقت مطلع شهر أبريل 2026، حيث اكتملت معظم أعمال الحفر والهندسة المدنية، بينما تتركز الأعمال المتبقية على حماية السد وإنجاز الأقفاص الحجرية أسفل المصب.
وفي ختام الزيارة، تفقد معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية والوفد المرافق له مشروعًا خاصًا لتربية الدواجن في مقاطعة تمبدغه، حيث اطلع على طبيعة نشاطه وقدرته الإنتاجية، ودوره في دعم الإنتاج المحلي وخلق فرص العمل وتعزيز تزويد الأسواق بالمنتجات الحيوانية.