تعد مقاطعة كوبني من أكبر مقاطعات الوطن من حيث الكثافة السكانية والامتداد الجغرافي، إذ تضم سبع بلديات، وهو ما يجعلها من أكثر المقاطعات استحقاقًا للعناية التنموية.
ومع حلول الذكرى السابعة لتولي فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، قيادة البلاد، فإنها تمثل فرصة لقراءة هادئة وموضوعية لمسار التنمية، بعيدًا عن منطق الاصطفاف السياسي أو إطلاق أحكام النجاح أو الفشل. فالدول تُقاس بقدرتها على ترسيخ الاستقرار، وتعزيز المؤسسات، وحسن إدارة الموارد، وتحسين ظروف عيش المواطنين.
غير أن المتتبع للشأن المحلي في مقاطعة كوبني يلاحظ أن نصيبها من المشاريع التنموية خلال السنوات الماضية لم يكن في مستوى تطلعات فخامة رئيس الجمهورية، ولا في مستوى آمال سكان المقاطعة. فما تزال قطاعات التعليم والصحة والمياه والبنى التحتية تعاني من نواقص كبيرة، كما لم تشهد المقاطعة تدشينات تنموية أو حضورًا وازنًا في العديد من البرامج الحكومية.
وفي المقابل، لا يمكن إغفال الأثر الإيجابي الذي تركه السجل الاجتماعي وبرامج وكالة تآزر في دعم عدد من الأسر الهشة، وهو مكسب اجتماعي يستحق التنويه.
وانطلاقًا من ذلك، فإننا نناشد فخامة رئيس الجمهورية، وحكومة معالي الوزير الأول، أن تحظى مقاطعة كوبني بالنصيب الأوفر من المشاريع والبرامج التنموية خلال ما تبقى من المأمورية، حتى تنال ما نالته غيرها من المقاطعات، وتُعوض ما فاتها من التنمية والخدمات الأساسية، تحقيقًا لمبدأ العدالة في توزيع المشاريع وتعزيزًا للتنمية المتوازنة بين مختلف مناطق الوطن.