حين يُتَغنَّى ببلوغ الكمال من خلال المدرسة الجمهورية ..
حين يتراقصون على جثة الجمهورية ، من خلال التغني بشباب جامعة نواكشوط و تسريحات الجن ..
حين يتراقص ولد أجاي على "امبالَّ" ، طيلة ساعتين ، مستبيحا هدوءنا ، مستهينا كرامتنا .. متحديا غضبنا ..
حين يعتقد ولد أجاي واثقا ، أنه يستطيع إقناعنا بالأباطيل بهذه السهولة ..
أنه يستطيع الصعود على أكتافنا من خلال تكرار عبارة "التوجيهات النيرة لفخامة الرئيس" ..
أنه يستطيع الانتصار على الحق من خلال استغفالنا ..
أنه يستطيع طمس الحقيقة بالتهكم المشفوع بالاسئلة المتذاكية ..
لا نقول له سوي شكرا لك ، لقد أثبت لنا ما كنا نعرفه عنك .
لقد قدمت حصيلة سنتين من الكذب ، لا سبع سنوات من عمل غيرك ، يكفي النظام أنه استطاع فيها أن يخرج من مأزق عشرية كنت فيها يد عزيز التي يبطش بها .. كنت فيها المتهم رقم 7 ..
يكفي النظام أنه استطاع فيها أن يدفع رواتب العمال الشهر الأول بعد خروجك من وزراة المالية و الأقتصاد بعد جمعهما لك في جريمة عزيز الأولى ..
و يكفي النظام أنه استطاع فيها أن يواجه أزمة كورونا برصيد أبيض ، بحكمة و حنكة و صبر ، كأن شيئا لم يكن !؟
سُئل البغل من أبوك ، قال الحصان خالي ؛ هكذا يرد ولد أجاي على أسئلته هو نفسه ، فماذا لو كان يرد علي اسئلة غيره ؟
ـ فساد التعليم ، ستحله المدرسة الجمهورية ..
ـ محاربة الفساد ، ستحله المدرسة الجمهورية..
ـ فساد الإدارة ، ستحله المدرسة الجمهورية ..
ـ السيادة الاقتصادية ، ستحلها المدرسة الجمهورية ..
الديون الخارجية ، ضاعفها ولد أجاي ، لأن ستحلها المدرسة الجمهورية ..
الشرائح ، ستحلها المدرسة الجمورية ..
زين ، عرفنا أن الحصان خالك ، فمن سيحل مشكلة المدرسة الجمهورية !؟
و المشكلة يا الساموري ولد بي ، أن جدك الذي لم يعلم بخبر العملية إلا بعد يومين ، كان يحمل عصا و قد مات كابولاني قبل يومين بطلقة نارية !!
هذا إذا لم يكن يحمل عصا موسى ، يقال و الله أعلم ، أن "كل ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي" !!!
لكن ، لا تثريب عليك ، من حقك أن تبدع في الكذب ما دامت حصيلة ولد أجاي ، مفهومة من خلال كذبة المدرسة الجمهورية التي ما زالت في طور التهكم و التندر !!
كيف لبطل العشرية الثاني و متهمها رقم 7 ، أن يفشل في تبرير أي إخفاق هو المتهم فيه الأول ؟
ـ لهذا النظام إنجازات مهمة ، أغرقها ولد أجاي في بحر من الأكاذيب ..
ـ لهذا النظام مواقف إنسانية حولها ولد أجاي إلى دعاية سياسية ..
ـ لهذا النظام إيجابيات كثيرة و سلبيات كثيرة ، طمرها ولد أجاي جميعا في سلة أكاذيبه العامرة ..
ـ لهذا النظام مشاريع مهمة و طموحات كبيرة ، غطت عليها أكاذيب ولد أجاي فلم يعُد يصدقها أحد ..
من قواعد الإعلام الثابتة ، أن الدعاية الزائدة تعطي نتائج عكسية و هذا ما حصل بالفعل و بالضبط .
مغالطات ولد أجاي أكثر من أن يتعرض لها أحد . و يقول المتكلمون إن من أصعب الأمور الحياة ، شرح البديهيات .
حين يصل الكذب إلى هذا الحد ..
حين يصبح الكذب مباحا إلى هذا الحد ..
حين يختلط الكذب و الصدق الى هذا الحدا ..
حين يتباين الحق و الباطل إلى هذا الحد ..
يكون على الرئيس أن ينتبه ، فممارسة السياسة في البلد ، تختلف عن ممارستها في العالم ، باختلاف مجتمعنا . الثقة في بلدنا لا تُسترد بأي شيء بعد فقدانها .
لست بحاجة يا سيدي ، إلى هذه الدعاية السخيفة من أشخاص ينبذهم المجتمع ، لا يملكون أي مواهب ، يتخبطون في الأخطاء و يعملون بكل جهد لإبعادك عن الآخرين ..
و صدق الكاتب الألمعي و المحامي المفوه ولد أمين ، قد يصلح ولد أجاي لتسيير اليومي البسيط ، لكنه لا يصلح للسياسات المعقدة و تدابير الخروج من الأزمات الكبيرة و تسيير المراحل الاستثنائية ، هذا ليس مستواه و لا طموحه .
هو مجرد عنصر بسيط من جنود البنك الدولي .
لا يفكر في غير زمنه و مصلحته .
لأنه يريد البنك الدولي أن يتمسك به و يفرضه على كل الأنظمة الموريتانية ليظل يتحكم في رقابنا و يستنزف طاقاتنا .
هذه هي كل حقيقته و سر بقائه و الرئيس يعرفها جيدا ، لا محالة .
سيدي ،
إيرا و افلام و ولد أجاي و ولد محم و لد عبد العزيز و الاسلاميون (و كلهم إخوان في المؤامرات) ، هم مشكلتك . أما نحن ، فلنا رب يحمينا و لنا جيش و أمن لن يفرط في موريتانيا و لن يسمح بتركها في أيدي العابثين !!
حفظ الله موريتانيا.