
لقد شكل التعامل الصيني الرسمي والشعبي مع انتشار وباء الالتهاب الرئوي الذي يسببه فيروس كورونا الجديد، تعاطفًا وإعجابًا دوليًا كبيرًا، فقد أشاد الإعلام الدولي والمنظمات الدولية بما في ذلك منظمة الصحة العالمية بحجم تعاطي السلطات الصينية وسرعتها في اتخاذ التدابير اللازمة والشفافية في تقديم الإحصاءات الحقيقية بحجم الإصابات والوفيات، والسياسات المتخذة للقضاء على هذا الوباء والعمل على محاصرته كي لا ينتقل لدول أخرى، وقد تعهدت الصين بالسيطرة على هذا الفيروس بأقل الخسائر، وعلى الرغم من الدعم الدولي الشعبي والرسمي للصين، ورغم أن الصين عرفت بمواقفها المشرفة في كل أزمات الطوارئ الدولية، إلا أن الولايات المتحدة ، ورغم زعمها بأنها مهتمة بالأمن الصحي العالمي إلا أنها الآن بينت للعالم أنها تستغل مآسي الآخرين لتصفية الحسابات السياسية وذلك ما اتضح من خلال تصرفاتها الغريبة وتصريحاتها المشينة المشوهة لما تقوم به الصين للقضاء على فيروس كورونا، ورغم إمكاناتها الكبيرة في المجال الطبي فلم تقدم الولايات المتحدة أي معونات طبية للصين، بل اتخذت قرارات تشوه دور الصين في محاربة هذا الفيروس، غير مكترثة بالتدابير الصينية للحد من تفشي فيروس كورونا الجديد بحشد كل إمكاناتها، استنادا إلى تفوقها في النظام الاجتماعي، مما لقي إشادة كبيرة من قبل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم، حيث قال إن النظام الاجتماعي في الصين في مجال الوقاية من الأوبئة والسيطرة عليها يضطلع بدور فعال غير مسبوق في التاريخ البشري.
الصين عاقدة العزم على الخروج من هذا الوباء أكثر قوة وصلابة، فقد قامت بتدابير تدابير للوقاية والسيطرة بصفة شاملة وصارمة، من أجل حماية شعبها وحماية شعوب العالم، وستعرف أكثر الأصدقاء لذين وقفوا معها في هذه المحنة، وكذلك الأعداء الذين استغلوا هذه الظرفية لتشويه سمعتها
بقلم عبد الرحمن سيدي محمد صحفي بمجموعة الصين للإعلام