عن شهادة بمب ولد سيدي بادي في برنامج الصفحة الأخيرة

أحد, 02/09/2020 - 14:33

ما يميز شهادة رجل الأعمال والسياسة بمب ولد سيدي بادي عن شهادة من سبقوه من جيل الآباء المؤسسين والرعيل الأول من موظفي الإدارة الموريتانية حقبة تأسيس الدولة هو عفويته التي تعبر عن إنسان بسيط مكافح عاصر المراحل الأولى من بناء الدولة واستفاد من صداقاته مع الآباء المؤسسين في تكوين ثروته من خلال تقديم الخدمات التي كانت تحتاجها سياساتهم في ميادين النقل والبناء إلخ

لاحظت أنه يتكلم بعقلية بيظاني بسيط من سكان الفضاء الصحراوي لا يعرف الأطر ولا يمتلك النظرة المحددة أو المؤدلجة ولذالك ينصف الجميع لأنه لا يقيمهم انطلاقا من مبدأ محدد وهو يظهر جانبا آخرا من جوانب تاريخ تأسيس الدولة الموريتانية هو الجانب الغير متكلف للعلاقات العامة يومها ولعل بعض قصصه عن تعامل المختار المجامل لوكلاء الإدارة الفرنسية المتكبرين عند تمرير قرارات لا يرغبون فيها خير مثال وهو ما يتحاشى الخوض فيه الآخرون

أعتقد أن شهادته اضافة ضرورية سترمم الكثير من التصدعات بين الرؤى الإديولوجية المختلفة التي كان ممثلوها يقدمون شهاداتهم على التاريخ الموريتاني زمن الإستقلال كتبرير لتوجهاتهم الفكرية أكثر من كونها شهادات أمينة على التاريخ وفي أغلب الأحيان لا يفعلون ذالك عن تعمد ومن هنا بالضبط يأتي تميز شهادة الأب بمب كما أنها كذالك تنظر من زاوية أخرى غير زاوية العسكريين والإداريين لذالك يقتنص بعض التفاصيل الدقيقة التي لم تكن تلاحظ خصوصا ما يتعلق منها بمجال النقل والحياة الإقتصادية

الشهادة مازالت مستمرة ونتمنى على المحاور أن يحاول التقليل من استطرادات محاوره عن مواضيع الساعة خارج حدود موريتانيا التي يستطرد فيها أحيانا بشكل مبالغ فيه يأخذ وقتا كثيرا وأن يكتفي بشهادته على أصداء تلك الأحداث في الداخل فقط كما نتمنى عليه زيادة الحلقات إلى أطول مدة ممكنة لأن محاوره ذاكرة حقيقية للبلد تحتاج لتوثيق أغلب ما تشهد عليه من تاريخ هذه الأمة وجزاهما الله خيرا وأعتقد أن عودة البرنامج كانت ضرورية جدا

بقلم سيدن عالي ولد المصطفي