بالصبر والمثابرة والتضحيات والصرامة تقدم الصين للعالم نموذجا ناجحا في القضاء على كورونا

أحد, 03/08/2020 - 13:06

إن المتتبع لتعاطي الصين حكومة وشعبا مع وباء كورونا وسرعة الإجراءات المتخذة وفعاليتها يلاحظ أن هذا البلد يستحق التقدير والاحترام من الجميع، ويلاحظ أنها تعمل باستماتة من أجل العالم، ومن ما يبعث في التفاؤل والأمل هو إغلاق الصين لمستشفى ووهان الذي بنته في عشرة أيام بعد السيطرة على بؤرة كورونا في هذه المدينة بعد تعافي كل المصابين بالفايروس، فبالصبر والمثابرة والتضحيات الجسام والصرامة قدمت الصين نموذجا ناجحا في القضاء على هذا الفايروس القاتل.
وتواصل الصين بثبات وتأني وعقلانية محاربة هذا الفيروس، وبثقة كاملة بدأت الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في الصين تعود إلى طبيعتها بصورة تدريجية، بعد الانخفاض السريع في حالات الإصابة الجديدة ب كوفيد 19 وعدد الوفيات الناجمة عنه، حيث حققت تقدماً ملحوظاً في مكافحة الفيروس، الذي واصل انتشاره على نطاق عالمي واسع.
لقد ظهر هذا الفيروس بشكل مفاجئ، وضرب أرجاء البلاد بصورة حادة، فاعتبر أصعب التحديات أمام جمهورية الصين الشعبية منذ تأسيسها.وفي مواجهة هذه الأوضاع الخطيرة، قاد الرئيس الصيني شي جين بينغ معركة شعبية ضد تفشي الفيروس، وأصدر مجموعة من التوجيهات والخطط والتدابير الملموسة لتحقيق انتصار حاسم في هذه المعركة، حيث ترأس سلسلة من الاجتماعات الخاصة بشأن الوقاية من كوفيد-19 والسيطرة عليه، وقام بجولات تفقدية إلى الهيئات القاعدية لبحث السبل العلمية لاحتواء تفشي الوباء، وسط محاولة من بعض المتربصين بالصين الذين يريدون تشويهها وتحميلها مسؤولية تفشي الفيروس في العديد من البلدان ومن ضمن هؤلاء وزير الخارجية الأمريكي بومبويو الذي أصدر تصريحات يشكك فيها بعدم تعاون الصين مع بلاده وكذلك المجتمع الدولي وهو ما تنفيه الوقائع فالمجتمع الدولي أعلن عن موقفه العادل إزاء الجهود الصينية في مكافحة كوفيد-19، إذ قال فريق الخبراء المشترك من الصين ومنظمة الصحة العالمية في تقريره، إن الصين تبنت "التدابير الأكثر شجاعة ومرونة وإيجابية" لاحتواء الفيروس، ما أسهم في تجنب إصابة الآلاف أو على الأقل تخفيض حالات الإصابة 100 ألف حالة، كما شكلت أول خط دفاع قوي ضد الفيروس على المستوى الدولي، فلولا الإجراءات الوقائية الحاسمة، التي اتخذتها الحكومة الصينية، لواجه العالم وضعاً أكثر قسوة في مكافحة كوفيد-19.
ومن الواضح أن المجتمع الدولي توصل إلى إجماع حول التضحيات الكبيرة، التي قدمتها الصين باعتبارها الجبهة الأمامية في المعركة ضد الفيروس، لتوفير الوقت والخبرات للعالم في الوقاية منه ومنع انتشاره.

بقلم عبد الرحمن ولد سيدي محمد