الحقيقة /نواكشوط / قامت وزيرة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، السيدة آيستا لام، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بزيارة تفقد واطلاع لمكاتب ديوانها والإدارات المركزية بالوزارة، وعدد من المؤسسات التابعة للقطاع في العاصمة نواكشوط، وذلك في إطار تعزيز التواصل المباشر مع المسؤولين والعاملين، والاطلاع على واقع تسيير المصالح والهيئات التابعة للقطاع، ومتابعة المشاريع والبرامج قيد التنفيذ.
وقد استهلت معالي الوزيرة زيارتها بمكتب الأمين العام، ومكاتب المستشارين والمكلفين بمهام والمفتشين، قبل أن تشمل عددًا من الإدارات المركزية، من بينها الإدارة الإدارية والمالية، وإدارة البرمجة والتعاون والدراسات، وإدارة تثمين منتجات الصيد، وإدارة الصيد التقليدي والقاري، وإدارة استصلاح الثروات.
وخلال هذه الزيارات، استمعت معالي الوزيرة إلى عروض مفصلة حول مهام الإدارات المزورة واختصاصاتها والمشاريع التي تنفذها، كما دعت المسؤولين والعاملين إلى التحلي بالجدية والتفاني في أداء المهام،، والعمل على معالجة الملفات المرتبطة بالمواطنين في الآجال المناسبة، بما يعزز أداء المرفق العمومي ويكرّس سياسة تقريب الإدارة من المواطنين.
وشكّلت الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية (AMAM) المحطة الثانية من زيارة التفقد والاطلاع.
حيث كان في استقبال معالي الوزيرة لدى وصولها إلى مقر الوكالة مديرها العام، السيد الشيخ أحمدو ولد سيدي، محاطًا بكبار معاونيه.
وترأست معالي الوزيرة اجتماعًا موسعًا ضم أطر المؤسسة وموظفيها، أكدت خلاله الأهمية الاستراتيجية للوكالة والمهام الحيوية الموكلة إليها في تنظيم وتأمين الأنشطة البحرية، وتعزيز سلامة الملاحة والنقل البحري الوطني.
وشددت معاليها حرص الوزارة على مواكبة الوكالة ودعم جهودها، بما يمكّنها من تجاوز الصعوبات التي تواجهها، والاضطلاع بدورها المحوري في تطوير الحوكمة البحرية وتعزيز الامتثال للمعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وخلال الاجتماع، استمعت معالي الوزيرة والوفد المرافق لها إلى عرضين حول الوكالة ومشاريعها؛ تناول الأول الإطار القانوني والتنظيمي للمؤسسة ومهامها واختصاصاتها، فيما استعرض الثاني أبرز المشاريع والبرامج الجاري تنفيذها والمبرمجة مستقبلًا.
وقدّمت العرض الأول السيدة حوى سيدي بي، المنسقة العامة لخلية التخطيط والمتابعة والتقييم، حيث استعرضت نشأة الوكالة التي أُنشئت سنة 2022 بموجب المرسوم رقم 183-2022، بوصفها مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري، بهدف تعزيز قدرات الإدارة البحرية وتمكين الدولة من ممارسة صلاحياتها بصفتها دولة علم ودولة ميناء ودولة ساحلية، وفقًا للالتزامات الدولية.
أما العرض الثاني، فقد قدّمته السيدة مريم بنت بي، مديرة شؤون البحارة والعمل والتكوين البحري، واستعرضت فيه الهيكلة التنظيمية للوكالة واختصاصات مديرياتها المركزية ومصالحها الجهوية، إلى جانب أبرز مؤشرات نشاطها خلال عام 2026، في مجالات النقل البحري، وتسجيل البحارة ومتابعة ظروف عملهم، والتفتيش المتعلق بسلامة السفن وأمن المنشآت المينائية.
كما تناول العرض حزمة من المشاريع المحورية الرامية إلى تحديث الإطار التنظيمي للبحرية التجارية، وتعزيز إجراءات الرقابة والتفتيش، وتطوير مشروع النافذة البحرية الموحدة لتبسيط الإجراءات الإدارية وتسهيل تبادل البيانات بين الإدارات المعنية، فضلًا عن مراجعة الخطة الوطنية للاستعداد والاستجابة للتلوث البحري، وتحديث إجراءات اعتماد السفن ومواكبة تجديد الأسطول.
وتطرّق العرض كذلك إلى برامج تأهيل مفتشي السلامة البحرية، وتطوير منظومة التكوين والتصديق على الكفاءات البحرية، وتعزيز الرقابة على ظروف العمل والحماية الاجتماعية للبحارة، إلى جانب تنمية التعاون والتنسيق مع الجانب السنغالي بشأن تأطير الأنشطة البحرية في حقل الغاز المشترك.
واختتمت معالي الوزيرة زياراتها التفقدية بمؤسسة سوق السمك بنواكشوط، حيث كان في استقبالها المدير العام للمؤسسة، السيد إدومو ولد أحمد مزيد، محاطًا بمعاونيه.
وترأست معالي الوزيرة اجتماعًا مع العاملين بالمؤسسة، استمعت خلاله إلى
عرض قدّمه السيد محمد سيد محمد الحسن، رئيس قطاع الاستغلال بمؤسسة سوق السمك بنواكشوط، تناول العرض المشاريع الجاري تنفيذها، والبرامج المستقبلية الهادفة إلى تطوير أداء المؤسسة وتعزيز دورها في تسويق المنتجات السمكية وتوفيرها للمستهلكين.
وعقب الاجتماع، قامت معالي الوزيرة بجولة ميدانية داخل السوق، شملت بعض العنابر المخصصة لعرض الأسماك، حيث استمعت إلى انشغالات الصيادين والباعة والمشاكل التي تواجههم في ممارسة أنشطتهم، كما زارت محطة تصريف المياه العادمة إلى البحر، واطلعت على وضعيتها.
رافق معالي الوزيرة في كافة محطات هذه الزيارة عدد من المكلفين بمهام والمستشارين والمديرين المركزيين بالوزارة.