ليست قيمة الرجال فيما يثار حولهم من ضجيج، وإنما فيما يتركونه من أثر. وما ينجز على الأرض أبلغ شهادة من كل خطاب، وأصدق من كل حملة عابرة.
لقد شهدت إدارة الامتحانات، في عهد المدير اليدالي ولد مگت، تحولات مؤسسية واضحة، مست جوانب التنظيم، والتحفيز، والرقمنة، واللامركزية، وهي إصلاحات لا ينكرها إلا من آثر الضجيج على الموضوعية.
غير أن سنة الحياة أن كل مشروع إصلاحي يوقظ مقاومة المعتادين على السكون، وأن الأشجار المثمرة هي وحدها التي ترمى بالحجارة.
ولعل الفارق بين الناس أن أصحاب العقول الصغيرة يستهلكون وقتهم في تتبع الأشخاص، بينما ينصرف أصحاب العقول الكبيرة إلى مناقشة الأفكار، وتقويم السياسات، ووزن المنجزات بميزان العقل والإنصاف.
ويبقى التاريخ، لا الحملات، هو القاضي الأخير؛ فهو لا يحفظ أسماء الصاخبين، وإنما يخلد من تركوا بصمة في مؤسساتهم، وأحسنوا أداء الأمانة التي تقلدوها.
المفتش محمذن فال قاظين