عثمان ولد الناجي يكتب/لقاء المصارحة.. لا تعديل للدستور وانفتاح كامل على الحوار

Image
chinguitel
التاريخ 26 July 2026 آخر تحديث 26 July 2026

جاء اللقاء الصحفي الذي عقده فخامة رئيس الجمهورية السيد *محمد ولد الشيخ الغزواني* ليلة البارحة ليؤكد أن منطق هذه المرحلة هو *المصارحة والعمل والانفتاح*.

ويمكن تلخيص أبرز ما ورد فيه في النقاط التالية:

*1. الحسم في ملف المأمورية الثالثة*
أعلن فخامته بشكل قاطع *لا نية لتعديل الدستور من أجل مأمورية ثالثة*. تصريح أنهى الجدل وأعاد التركيز إلى المهمة الأساسية وهي *إكمال برنامج "تعهداتي"*. وذكّر أن الحديث عن الخلافة بدأ بعد أربعة أشهر فقط من أدائه اليمين، وهو ما يصرف الطاقات عن خدمة المواطن.

*2. انفتاح كامل على الحوار دون قيد ولا شرط*
أكد الرئيس أن *لكل الأطراف المتحاورة الحق في طرح ما تشاء دون قيد ولا شرط*. موقف يعكس إيماناً راسخاً بالديمقراطية التشاركية، ويضع مصلحة الوطن فوق كل الحسابات الضيقة. باب مفتوح للجميع من أجل موريتانيا.

*3. خطوات عملية في مكافحة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة*
هنا كان الأهم. لم يتحدث فخامته عن النوايا فقط، بل عن إجراءات:
- *فرض على كل من ورد اسمه في ملف فساد تفريغ منصبه ليدافع عن نفسه* أمام القضاء.
- *تفعيل الإجراءات القضائية المعلومة للجميع* دون استثناء أو محاباة.
- *الرقمنة وترشيد الإنفاق وتفعيل أجهزة الرقابة*.
رسالة واضحة: لا أحد فوق القانون، والمرحلة القادمة مرحلة نتائج.

*4. الأولوية للوحدة الوطنية ومعيشة المواطن*
جدد التأكيد على أن اللحمة الوطنية خط أحمر، وعلى مواصلة دعم المواد الأساسية والبرامج الاجتماعية لحماية القدرة الشرائية في ظل الأزمات الدولية.

*5. دور خارجي متوازن*
أعاد التأكيد على ثوابت السياسة الخارجية: حسن الجوار، عدم التدخل، والمساهمة في أمن واستقرار المنطقة.

*الخلاصة*
لقاء البارحة لم يكن ردا على أسئلة فقط، بل كان خارطة طريق. رئيس يغلق باب التأويل حول مستقبله، ويفتح الباب واسعاً أمام الحوار، ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم في التنفيذ ومحاربة الفساد.

إن التحدي اليوم لم يعد تشخيص المشاكل، بل في الإرادة الجماعية لتحويل توجيهات فخامة الرئيس إلى واقع ملموس.

حفظ الله فخامة الرئيس وأعانه على حمل الأمانة.

*عثمان ولد الناجي*
_نائب رئيس حزب تجمع الشباب الوطني الديمقراطي "تشاور"_
نواكشوط، 25 يوليو 2026

Image
mrtel