الحقيقة/أنواكشوط: طالبت رئيسة حزب إيمان قيد الترخيص السيدة حوريه بنت أب ولد ميمون بالإفراج عن الجنرال المتقاعد ومن معه من سجناء الرأي العام الموريتاني.
جاء ذلك في بيان وقعته رئيسة الحزب بإسمها وجهته للرأي العام هذا نصه:
توجيه للرأي العام
تابعنا، بكل أسف وقلق، الوضعية الراهنة التي يمر بها الجنرال المتقاعد لبات ولد المعيوف ومن معه من سجناء الرأي، ونسأل الله العلي القدير أن تنتهي هذه المحنة، وأن يتم الإفراج عنهم جميعًا في أقرب الآجال، بما يحفظ كرامتهم ويصون استقرار وطننا.
وفي هذه الظروف الحساسة، نتوجه إلى جميع أبناء موريتانيا، بمختلف أطيافهم ومشاربهم، بنداء صادق للتحلي بالهدوء وضبط النفس وتغليب الحكمة والمسؤولية، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يزيد من تعقيد الوضع، من ضجيج أو تجمهر أو تصعيد؛ فالقضايا ذات الطبيعة الحساسة تحتاج إلى التعقل والحوار، لا إلى مزيد من الاحتقان.
إن المعنيين بهذه القضية أبناء لهذا الوطن قبل كل شيء، وقد حملوا مسؤولياتهم وخدموا الدولة، وقدموا من جهودهم الكثير دفاعًا عن الوطن ومصالح شعبه. وهم، في نهاية المطاف، بشر يخطئون ويصيبون، ومن الحكمة أن تُترك معالجة هذه القضية لأهلها، وفي مقدمتهم الأسرة والجهات المعنية في الدولة، فهم الأقدر على تقدير الظروف ومعرفة السبل التي تخدم مصلحة الجميع.
إن الدولة هي الإطار الجامع لجميع أبنائها، وصاحبة السيادة والمسؤولة عن حفظ الأمن والاستقرار وتطبيق القانون ، ولذلك فإن احترام مؤسساتها وتركها تقوم بواجبها في إطار القانون هو الطريق الأجدى لتجاوز الأزمات، بعيدًا عن كل ما قد يفتح الباب أمام مزيد من التوتر أو الانقسام.
ومن هذا المنطلق، فإننا نؤكد أن الحكمة في مثل هذه الظروف ليست ضعفًا، والهدوء ليس تخليًا عن الحقوق، واحترام القانون لا يعني التخلي عن المطالبة بالعدل، وإنما هي جميعًا مظاهر للمسؤولية الوطنية التي نحتاج إليها اليوم أكثر من أي وقت مضى.
نسأل الله أن يحفظ موريتانيا، ويجنبها الفتن، ويوحد أبناءها، وأن يفرّج كربة جميع سجناء الرأي، ويعيدهم إلى أهلهم سالمين، وأن يلهم الجميع ما فيه خير الوطن والعباد.
حورية / اب
رئيسة حزب إيمان