يمثل تعيين السيد محمد محمود دمبا با، المدير العام للهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، عضواً في الأمانة الدائمة المكلفة بالبنية التحتية والحركية في حزب الإنصاف، محطة جديدة في مساره المهني والسياسي، وتكشف في الوقت نفسه عن توجه نحو الاستفادة من أصحاب الخبرة الفنية والإدارية داخل الهياكل السياسية.
ووفقاً للمذكرة المرفقة الصادرة عن رئاسة حزب الإنصاف، فقد تم تحديد أعضاء الأمانة الدائمة المكلفة بالبنية التحتية والحركية، وجاء اسم محمد محمود دمبا با ضمن القائمة المعتمدة، في إطار القرارات التنظيمية التي اتخذها الحزب بعد مؤتمره الاستثنائي.
يمتلك دمبا با تجربة في مجال الإدارة العمومية، من خلال توليه مسؤولية المدير العام للهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، وهي مؤسسة ذات طبيعة فنية ترتبط بقطاعات حيوية، من بينها النقل، الطيران، الزراعة، البيئة وإدارة المخاطر المناخية.
وهذه الخلفية المهنية تمنحه زاوية مختلفة في العمل السياسي؛ فملف البنية التحتية والحركية لا يتعلق بالخطاب السياسي وحده، بل يحتاج أيضاً إلى فهم للمعطيات الفنية، والتخطيط، وإدارة المشاريع، وتأثير الظروف المناخية والجغرافية على شبكات النقل والمنشآت.
لا ينبغي النظر إلى العضوية الجديدة باعتبارها مجرد إضافة اسم إلى قائمة حزبية، خصوصاً أن الوثيقة الرسمية تحدد الأمانة الدائمة باعتبارها هيئة مكلفة بملف محدد هو البنية التحتية والحركية.
ومن هذه الزاوية، فإن اختيار شخصية قادمة من قطاع فني وإداري يمكن أن يضيف إلى النقاش السياسي داخل الحزب معرفة مرتبطة بالواقع الميداني وبالتحديات التي تواجه مشاريع البنية التحتية، سواء تعلق الأمر بالطرق أو المنشآت أو النقل أو تأثير العوامل المناخية عليها.
المهمة الجديدة تضع محمد محمود دمبا با أمام مسؤولية مختلفة عن مسؤولياته الإدارية، لأن العمل داخل الهيئات السياسية يتطلب القدرة على صياغة الأفكار وتحويل الخبرة الفنية إلى مقترحات وبرامج قابلة للنقاش والتنفيذ.
كما أن وجوده ضمن أمانة متخصصة يمنحه فرصة للمساهمة في النقاش حول قضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين، خاصة أن البنية التحتية والحركية من الملفات التي ترتبط مباشرة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
يمكن القول إن عضوية محمد محمود دمبا با في هذه الأمانة تمثل انتقالاً من موقع المسؤول الفني والإداري إلى فضاء المشاركة السياسية المنظمة، مع احتفاظه برصيد من الخبرة المهنية التي يمكن توظيفها في خدمة الملفات التي أوكلت إلى الأمانة.
والتحدي الحقيقي أمامه لن يكون في الحصول على العضوية، وإنما في تحويل خبرته إلى رؤية عملية وأفكار قابلة للتطبيق، والمساهمة في تطوير النقاش حول البنية التحتية والحركية بما يخدم أهداف التنمية الوطنية.
إن المسار الجديد لمحمد محمود دمبا با يجمع بين التجربة الإدارية والعمل السياسي المتخصص، وهي تجربة ستُقاس قيمتها مستقبلاً بما ستقدمه من أفكار ومبادرات ونتائج داخل المجال الذي كُلّف به.