تشھد الساحة السياسية في ھذه الاسابيع حراكا محموما يتزامن مع العطلة السنوية لأعضاء الحكومة الموريتانية، تنفيذا للتعليمات الصادرة من طرف رئيس الجمهورية والداعية الى قضاء تلك العطلة في داخل البلاد تشجيعا للسياحة الوطنية وللتواصل والاطلاع على حياة المواطنين ومعرفة مشاكلھم، وھو ما من شأنه كذلك الحفاظ على الموارد الوطنية من العملة الصعبة داخل الحدود وضخ حركة مالية في الأسواق الداخلية للبلد.
لكن المفارقة ھي ان أعضاء الحكومة والمنتخبون بدلا من التركيز على تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية وبرنامجه الانتخابي في السنة الثانية من ماموريته الثانية اختاروا جعل العربة أمام الحصان واذا بھم يتدافعون ويتنافسون حول الإعلان عن المطالبة بمأمورية ثالثة للرئيس في لحظة لا ھي بالمناسبة من حيث التوقيت، بل أبعد من ذلك واخطر على البلاد والرأي العام الوطني والسياسي، وذلك بعدم دستوريتھا في الوقت الذي دعى فيه الرئيس إلى التهدئة السياسية من خلال لقاء الفرقاء السياسيين، بل الشروع ومنذ فترة في إطلاق حوار جامع لمختلف الطيف السياسي، وذلك لنفاش القضايا الوطنية الكبرى وھو العمل الذي تكلل مؤخرا بتوقيع رؤساء القوى السياسية أغلبية ومعارضة وثيقة تفاھم لھذا الحوار.
ولھذه المبررات يمكن ان نقول ان مصوغي ومروجي المأمورية وجعلھا اليوم حديث الساعة لا يخدم مشروع رئيس الجمهورية ولا يسھر على خدمة البلد، بل يعمل على أن يظل يعيش في الأزمات السياسة و الإجتماعية والاقتصادية
والشعب وأصحاب النوايا الحسنة منھم برئين وسيحاسبھم التاريخ و الشعب والمجتمع والوطن على ما اغترفوه في حقه
فقد كان من الأجدر بھم الوفاء للرئيس وللشعب وبالمھام التي اسندت لھم قبل كل شيء
والله الموفق
سدينا عالي عاطيه الله يكتب/ الأولويات اليوم قبل الغد
Image
التاريخ 23 August 2026
آخر تحديث 23 August 2026