ماذا قدمتم لمدينة الطينطان حتى تطلبوا منها استقبالكم؟

Image
chinguitel
التاريخ 01 October 2026 آخر تحديث 01 October 2026

مدينة الطينطان بحاجة إلى من يسمع أنينها و ليست بحاجة إلى لافتات تأييد مستوردة، ولا إلى استقبالات بروتوكولية لبعثات حزب الإنصاف ... أولاً: العطش
أحياء كاملة في مدينة الطينطان بلا ماء صالح للشرب، جلّ الساكنة تعتمد على مياه الصهاريج، التي يبلغ سعر الصهريج الواحد منها 1000 أوقية قديمة، ومع ذلك فالمياه التي تُباع للمواطنين ملوثة في الغالب، لا تصلح للشرب ولا للطبخ، مدينة بحجم الطينطان، في عام 2026، لا تزال تشتري الماء كما لو كانت في مخيم صحراوي!
ثانياً: الظلام
تشهد المدينة انقطاعات متكررة وطويلة في خدمة الكهرباء، أفسدت المواد الغذائية في الثلاجات، وأتلفت الأدوية التي تحتاج إلى التبريد في الصيدليات والمنازل، التجار خسروا بضائعهم، والمرضى خسروا دواءهم، والشركة لا تقدّم حتى اعتذاراً.
ثالثاً: الأمن الغائب
منذ ما يزيد على شهر، دخل لصوص في وضح النهار على رجل أعمال معروف في المدينة، فأخذوا ما في الدرج من مال، وضربوه، ولاذوا بالفرار نهاراً جهاراً، وإلى اليوم لم نسمع عن توقيفهم، إذا كان رجل الأعمال لا يأمن على ماله في محله، فكيف يأمن المواطن البسيط في بيته؟
رابعاً: مستشفى بلا مستشفى
مستشفى الطينطان لا يتسع للساكنة، ويفتقد للكادر البشري المتخصص والمعدات الطبية الأساسية، المريض يُشخَّص بلا تحاليل، ويُعالَج بلا دواء، ويُقال له في النهاية: اذهب إلى العيون أو كيفة...
السؤال المشروع
ماذا قدّم حزب الإنصاف لمدينة الطينطان حتى تخرج ساكنتها لاستقبال بعثاته؟
هل وفّر الماء؟ لا
هل أصلح الكهرباء؟ لا
هل نظّم السوق؟ لا
هل وفّر الأمن؟ لا
هل جهّز المستشفى؟ لا
لقد سئمت مدينة الطينطان من نوابٍ لا نراهم إلا في موسم الانتخابات، وعمدة لا نسمع منه إلا قرارات زيادة الضرائب، فليست مهمة النائب حمل لافتة، ولا تأييد بيان، ولا تنظيم استقبال لبعثة حزبية مهمته الحقيقية تحت قبة البرلمان:
أن يصرخ بأعلى صوته بأن الطينطان عطشى، وأن أحياءها بلا ماء صالح للشرب.
أن يسائل وزير الطاقة عن انقطاعات الكهرباء التي أفسدت أدوية الناس وأرزاق التجار.
أن يسائل وزير الصحة لماذا مستشفى الطينطان بلا أطباء وبلا معدات رغم أنه يخدم مئات الآلاف؟
أن يسائل وزير الداخلية عن الأمن، وعن رجل أعمال يُضرب ويُسرق ماله نهاراً جهاراً في سوق الطينطان
أين نائب الطينطان من كل هذا؟ لا نسمع له صوتاً، ولا نرى له سؤالاً شفهياً ولا استجواباً؛ حضر في الحملة وغاب في المعاناة.
العمدة ليس موظف جباية يجمع الضرائب من الفقراء، بل هو خادم للمدينة، أين عمدة الطينطان من نظافة السوق الغارق في الأوساخ والقمامة؟ أين هو من إنارة الشوارع؟ أين هو من تنظيم الأسواق؟ أين هو من فتح مكاتبه للمواطنين؟
هذه المدينة لا تريد نائباً يسكن في نواكشوط وينسى من انتخبه، ولا عمدةً يسكن في مكتبه وينسى شوارع مدينته، نريد نائباً يعرف أن النيابة تكليف لا تشريف، وأن مقعده أمانة، وعمدةً يعرف أن البلدية خدمة لا مغنم، وأن منصبه لخدمة الناس لا لجمع المال منهم.
كفى تهميشاً للطينطان! المدينة التي صبرت كثيراً تستحق من يمثّلها بصدق، لا من يتاجر باسمها.

زين العابدين سيدي عالي
أحد ساكنة مدينة الطينطان

Image
mrtel