في الدورة الخريفية، حين اشتدت المنافسة، واحتدَمت المعركة، ووقفت أقوى الفرق أمام فريق الطينطان، ظهر رجل واحد غيّر كل الموازين بحضوره وثباته ورصاصه، وهو الكابتين الأسطورة عبد الله ولد جدو.
قاد عبد الله فريقه من أول جولة إلى آخر طلقة، بثبات القائد الذي لا يهتز، وهدوء الكبار الذين يعرفون أن لحظات الحسم خُلقت لهم، وثقة الرامي الذي يعرف أن الرصاص يطيعه، فرفع الطينطان إلى المرتبة الأولى، وانتزع لنفسه لقب أفضل رامٍ في البطولة، عن جدارة واستحقاق.
كان عبد الله يصيب حين يخفق الجميع، ويثبت حين ترتجف الأيدي وتتعب الأعصاب، لأنه لا يرمي بالحظ ولا بالعشوائية، بل بحساب دقيق، وتركيز شديد، وفهم عميق للمسافة والريح واللحظة، فتخرج رصاصته نظيفة، قاتلة، كأنها تعرف طريقها وحدها إلى الهدف، وكل طلقة رصاص منه كانت رسالة بأن الميدان له أهله.
لهذا أصبح عبد الله ولد جدو اسما لا يمكن تجاوزه عند الحديث عن نخبة الصف الأول، فهو ليس مجرد رامٍ ممتاز، بل كابتين متميز بأخلاقه قبل رميه، وبثباته قبل إصاباته، وقائد حقيقي، ومكسب عظيم للطينطان، ورجل الرصاص، وأسطورة سيبقى اسمها محفورا في ذاكرة الميادين.