الحقيقة / نواكشوط / واصلت وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية مشاوراتها الوطنية التشاركية للتحضير وإعداد خطة العمل الثالثة والأخيرة لـ "الإستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك" للفترة 2026-2030، حيث نظمت بغد ظهر يوم الاثنين حلقة نقاشية موسعة مخصصة للقطاع المالي.
وترأس اللقاء المدير العام للسياسات واستراتيجيات التنمية، السيد شيخنا ولد بداد، بحضور مدير الإشراف المصرفي بالبنك المركزي الموريتاني، وخبراء من مكتب الاستشارات الدولي "ديلويت" (Deloitte)،
إلى جانب ممثلين عن البنوك التجارية الوطنية، وصندوق الإيداع والتنمية، وشركة "موريتانيا للبريد"، والعديد من الفاعلين البارزين في المنظومة المالية الوطنية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد شيخنا ولد بداد أن القطاع المالي يشكل ركيزة أساسية وعصب التنمية لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية، بالنظر إلى دوره المحوري في تعبئة الموارد المالية، وتمويل الاستثمار المنتج، ومواكبة القطاع الخاص كعجلة رئيسية للنمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص العمل. وأوضح ولد بداد أن صياغة خطة العمل الثالثة تأتي تنفيذاً للرؤية التنموية الطموحة لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيداً لبرنامج عمل حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي، مشدداً على حرص الوزارة على إشراك الفاعلين الماليين لتحديد أولويات وطنية واقعية، قابلة للتنفيذ، وقادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها البلاد.
وشهدت الجلسة حوارا بناء وعميقا تناول آليات توجيه التمويل نحو القطاعات الإنتاجية وتسهيل نفاذ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جداً للائتمان باعتبارها محركاً جوهرياً للتشغيل والنمو. كما ركزت النقاشات على سبل تطوير آليات الضمان وتقاسم المخاطر الائتمانية، ومواصلة إصلاحات الحوكمة المصرفية لتعزيز استقرار ومتانة النظام المالي، إضافة إلى دراسة أثر أسعار الفائدة على وتيرة الاستثمار، والعمل على تنويع المنتجات والخدمات البنكية بما يلائم متطلبات الفاعلين الاقتصاديين. واستعرض المشاركون كذلك آفاق الابتكار المالي عبر المحافظ الإلكترونية، والعملة الرقمية، والتحول الرقمي للخدمات المصرفية، ودورها الحيوي في تعزيز الشمول المالي وتحديث وسائل الدفع الآمنة.