من دونها تعمي عيناه ..
من دونها تَفقِد مهارتَها يَدَاه .
هي قطعة قماش سحرية ، مثل وظيفته ،
كلما اتَّسَخَت تشبَّعَت أصالة ..
"كلكم مُيَسَّر لما خُلق له" .
ضاعت البلاد على يده..
ضاع الأمان في عهده ..
ضاع الشرف بكل معانيه ..
ضاع الوفاء .. ضاع الضياع ..
يحتمي برجال الغيث من كل شر ..
و بخاتم سليمان .. و حرز النصر ..
بعفاريت الجن و التمائم الطلاسم
و كل خزعبلات و خرافات البشر ،
من شمس المعارف و الزئبق البلدي و الكبريت الأحمر ..
هو المصلح المفسد الذي لا يهاب
هو صاحب مقدمة و خاتمة "الكتاب" ..
هو الخليعُ ، المطيع ، هو الخراب هو اليباب ..
تغنَّى بعزيز حتى انتفخت أوداجه
و هجره حتى استقام اعوجاجه ..
عهده أن لا يكون له عهد ..
أي مُثُل .. أي قِيَّم .. أي وعد !؟
للضرورة يكذب ..
و يكذب و يشهد الرَب ..
و يكذ ليكذب ..
تَعاليه عُقدة .. تَواضعه عُقدة
و مَزاجه خليط من عُقده ..
تحسبه نادلا في انكساره و تودده ..
و إذا خلا له الجو ، أميرًا في تَجَبُّره
كل إنجازات الآخرين يحسبها له
بنميمة أو غارة ليلية ..
كل إخفاقاته تسجل (بقلم الرصاص) ، باسم الجمهورية ..
بكتائب من الصحافة المرشية
و جيش من محللي الانتهازية .
يُراضي الحُكَّام باحتقار الشعب .
و يُقنِعُهم بمقولة "الشعب كالكلب" .
و سواء عنده قصائد المدح
و أقبح الذم و أصدق السب .
هو زلة عزيز التي تغتفر
هو شقاء شعبنا المستمر
هو سر ابتلاء الوطن ..
هو ساحر الحُكَّام و كلمة السر ..
كبير في حديث الناس
صغير في عيونهم ..
بلا ضمير و لا إحساس ؛
يوم خُلِقَت المَكارمُ ،
كان يحتفي بِمَوْلِد اللؤم ،
عُمْيٌ ، بكم ، صم .
هو كالاسمنت المحلي ، لغز بلا حل:
تكلفة عالية و جودة أقل !!
و ليسقط على رؤوسهم و"اليبق الوطن" ..
اصبح الوطن في عهده مبررا لكل خطل.
سيئة تجسدت ، فَطَغَت حُبلَى ..
خطيئة دالت ، فعمَّت بها البلوى ..
ما كان ليس بعيدا ..
ما صار ليس غريبا :
لا بقية أخلاق .. لا ذرة من تقوى .
في ابتسامه مَشفَّةُ النفاق ؛
مكر الثعالب و حب الشقاق
و خنق الشعوب و طعن الرفاق ؛
كل بطولاته من خلفِ و تحتِ النطاق ..
في عينيه شَفَقَةُ المذلة و الهوان
كمن عاش الطفولة في حرمان
حاقد ، خبيث النفس ، جيعان
متقلب ، مضطرب ، ناقم ، جذلان !!
لص غبي ، متحور الاستمارة :
مكاتب دراسات و اسماء مستعارة .
إذا خلتها تَخفَى على الناس ،
تأبى الشواهد و السمسارة
أكل حتى التراب و لم يشبع ..
أثْرَى حتى الغنى ولم يقنع ..
ركع حتى الإثم و سَجَدَ و خَنع ..
أإلى هذا الحد أغواك الطمع !؟
أيها الضالعون في كل جريمة ..
في كل خيانة ..
في كل جُرم لا ظل له ،
اسمعوا قصيدة "المهزلة"
أشأم من طويس ، مُسْتَحِم بعطر مَنْشَم ..
أبخل من مادر و باهِلَة و ابن زُرعة أسلم ..
و أكذب من عرقوب أسير في بُعاث ..
تزاحمت فيه صفات الكذب و الشؤم و اللوم ..
اللَّهم لا تُسلِّط علينا بذُنُوْبنا ، من لا يخافُكَ فينا و لا يرحمُنَا ..
اللهم إنا نستودعك وطنا عجزنا عن حمايته .
اللهم افرغ علينا صبرا و توفنا مسلمين ..