إعادة نشر المقال بعد عام بالضبط (1 سبتمر 2025)
الأذكياء وحدهم هم من يكسبون المعارك ، لأنهم يقيسون نجاح ما زرعوا بما حصدوا :
من أصروا على مشاركة بيرام في الانتخابات الماضية ، بعدما عجز عن الحصول على تزكية لدخولها بسبب رفض الشعب له و قدموا له التزكية على طبق من ذهب ، لا يمكن أن يخرجوا من حالة من اثنتين لا ثالثة لهما :
إما أنهم على درجة من الغباء السياسي ، ما كان ينبغي أن يكون أصحابها في موقع الاستشارة ..
و إما أنهم على درجة من الخيانة ، لا في حق غزواني وحده و إنما في حق البلد كله ، لا ينبغي أن تمر من دون عقوبة !!
ليس من بينهم من هو مستعد لتبرير أسبابه اليوم !!
ليس من بينهم اليوم ، من هو نادم على أسبابه !!
ليس من بينهم من لديه أبسط شعور بضرورة الاعتذار اليوم ، لشعب أبيٍّ يلطخ الحقير بيرام سمعته كل يوم في كل بلد معاد له !!
ليس من بينهم من لا تربطه علاقة بعزيز تكفي لإدانته اليوم بألف جريمة !!
ليس من بينهم من لا تكفي بكائياته على عزيز و إساءاته للجميع من أجل عيون عزيز ، لتأكيد استمرار وفائه له !!
ليس من بينهم اليوم ، مستعد لقول أي كلمة حق أو باطل في عزيزه عزيز !!
قد يسامحكم الرئيس غزواني ..
قد يكرمكم و يوزركم و يبجلكم ..
قد يبرر بكم مواقف تحتاجها توجهاته و رؤيته ..
قد يصنع منكم أبطال زمنه ضمن فلسفة غموضه الغريبة ..
لكن الشعب الموريتاني لن يسمح لكم ما ألحقتم بهذا البلد من نهب و عار و سوء أخلاق و خيانات و انحطاط و استعداد غير المشروط لتنفيذ أي مهمة قذرة ..
في الانتخابات الأخيرة لعزيز أوكل مهمة تدمير و إذلال المعارضة الوطنية الشريفة ، للجنة الوطنية للانتخابات ، من خلال نتائج مزورة جعلت بيرام في المرتبة الثانية ، بعد تزوير توقيعات عمد و مستشارين لتزكيته المستحيلة في أي ظروف عادية .. جدا
و في الانتخابات الماضية كررت مجموعة عزيز (بالنيابة) ، نفس السيناريو . و بذلت أذرع الخيانة كل جهودها لتأكيد نفس النتيجة ، في تحالفات مكشوفة ، ما كان لبيرام أن يحصل على 2٪ من دونها ..
لا يستطيع بيرام أن يشكل أي تهديد للبلد ، لا بصراخ أكاذيبه الغبية و لا بتحالفه مع أي شيطان داخلي أو خارجي ، لكننا يا غزواني ، لا يمكن أن نسكت على تكريمكم لمن يصنعون كل يوم عدوا للشعب و الوطن :
على الرئيس غزواني اليوم أن يختار بين الشعب الموريتاني و أعدائه ، بعد ما كشروا جميعا عن أنيابهم و كشفوا كل أوراقهم و وضعوا كل تحدياتهم على الطاولة و عبروا بكل الوسائل المسموعة و المرئية و المفهومة ، عن مخططهم التدميري للبلد .!
لا عذر لأحد اليوم في تبرير أي موقف لا تدعمه معطيات الماضي و الحاضر و تؤكده حسن أو سوء النيات بالوقائع الملموسة و التوقعات التحليلية الواضحة ..
لا مهرب اليوم يا غزواني من حسم كل المواقف بقرارات مفهومة و رسائل واضحة و توجهات يرتاح لها الشعب بعدما أصبح يشك في كل شيء و يحتار من كل شيء و يستغرب كل شيء و يستعد لكل شيء !!
ما عاد الوضع يحتمل أكثر مما نحن فيه ..
فمن يكون بيرام !؟
و من يكونون !؟