الدكتور الوالي الناجي ولد خطري.. حين تصبح الإدارة الإقليمية عنوانًا للإنصات والعمل

Image
chinguitel
التاريخ 03 September 2026 آخر تحديث 03 September 2026

منذ تولي الدكتور الناجي ولد خطري مسؤولية ولاية نواكشوط الشمالية، قادمًا من الأمانة العامة لوزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، بدأت ملامح جديدة تبرز في أداء الإدارة الإقليمية، عنوانها الأبرز: الحضور الميداني، الإنصات للمواطن، والتعامل الجاد مع الملفات المطروحة.

الدكتور الناجي ولد خطري ليس مجرد مسؤول إداري، بل شخصية وطنية ذات تجربة إدارية واضحة، استطاعت خلال فترة توليها للولاية أن تفتح مساحة أوسع للتواصل بين الإدارة والمواطنين، وأن تجعل أبواب الولاية أقرب إلى المنتخبين والفاعلين المحليين والمجتمع المدني.

ولعل الجانب الأمني كان من أبرز الملفات التي شهدت اهتمامًا ومتابعة، إلى جانب التعاطي مع المواطنين والمنتخبين بروح من الانفتاح والمسؤولية، وهو ما خلق نوعًا من التناغم الإيجابي بين الإدارة الإقليمية ومحيطها الاجتماعي والسياسي.

كما أن ملفات النظافة، واحتلال المجال العمومي، وتنظيم المجال الترابي، وتحسين الخدمات تظل من أكثر التحديات إلحاحًا في الولاية، وهي ملفات لا يمكن اختزالها في مسؤولية الوالي وحده، بل تحتاج إلى تكامل حقيقي بين الإدارة والمنتخبين والقطاعات الحكومية والمواطنين.

والواقع أن نجاح أي إدارة إقليمية لا يقاس بكثرة الاجتماعات ولا بعدد البيانات، وإنما بقدرتها على تحويل مشاكل المواطنين إلى ملفات قابلة للحل، وتحويل القرارات إلى نتائج ملموسة على الأرض.

ومن هنا، فإن تجربة الدكتور الناجي ولد خطري في ولاية نواكشوط الشمالية تستحق المتابعة والتقييم بعيدًا عن المجاملات، لأن التحديات الموجودة أمام الولاية كبيرة، وأهمها اليوم: كيف نحافظ على الأمن، وننظم المجال الحضري، ونواجه تحدي النظافة، ونضمن إدارة قريبة من المواطن؟

إنها ملفات تشكل اختبارًا حقيقيًا لصناع القرار، لكنها في الوقت نفسه فرصة لإثبات أن الإدارة الإقليمية تستطيع أن تكون أداة للحل لا جزءًا من المشكلة، وأن يكون الوالي رجل ميدان يستمع ويقرر ويتابع ويحاسب.

وفي النهاية، تبقى قيمة المسؤول الإداري الحقيقية في الأثر الذي يتركه في حياة الناس، وفي مقدار ما يستطيع أن يضيفه للمؤسسة والدولة والمواطن.

فالإدارة الناجحة ليست أبوابًا مغلقة ومكاتب فخمة، وإنما أبواب مفتوحة، وقرارات مسؤولة، ونتائج يلمسها المواطن في حياته اليومي

Image
mrtel